زينب فواز العاملي

79

معجم أعلام النساء ( الدر المنثور في طبقات ربات الخدور )

عندما قتل هيرودس الأطفال والتجأت مع ولدها إلى كهف في جبال يهوذا فماتت هناك بعد أربعين يوما من دخولها الكهف المذكور ، وتركت القديس يوحنا وحده من دون معين ، فأقام على هذا الحال مدة طويلة وقد أطنب المؤرخون في تعداد فضائلها ووصف تقواها . « 56 » - إليصابات ابنة هنري الثامن ملكة إنكلترا ولدت لهنري من زوجته حنة يولين وآخر من ملك من بيت تودور ولدت سنة 1533 م وتوفيت سنة 1603 م جعلت ولية للعهد حال ولادتها وذلك بموجب قرار صدر من المجلس العالي وبه حرمت أختها ماري ابنة كاترينا الأراغوانية من الملك مع أنها كانت أكبر منها بسبع عشرة سنة . وفي السنة الثالثة من عمرها حدث ما أفضى إلى قتل أمها فصرّح بأنها ابنة غير شرعية وتبدل ما كان لها من الاعتبار بالاحتقار ، وتعلمت إليصابات اللغات اللاتينية والفرنسوية والإيطالية والإسبانيولية والفلمنكية ، وترجمت مؤلفا من اللغة الإيطالية إلى الإنكليزية ، غير أنها كانت تفضل التاريخ على ما سواه من العلوم وشاركت أخاها في الدروس التي ألقاها عليه رجل من أوفر أهل إنكلترا علما وأوسعهم معرفة . ولما توفي هنري الثامن في سنة 1547 م أوصى بالملك من بعده لابنته ماري ولليصابات من بعدها ، وعين لليصابات مرتبا وافرا ، وكان الناس حينئذ يحسبونها مناظرة لأختها ماري ورئيسة للحزب البروتستانتي ، كما كانت ماري رئيسة للحزب الكاثوليكي . وسنة 1554 م تزوجت ماري بفيليب الثاني ملك إسبانيا وأمست تؤمل أن ترزق منه ولدا يرث الملك من بعدها وكان فيليب يعامل إليصابات باللطف ويظهر لها الوداد ، وتمكنت الصداقة والمحبة بين الأختين في الأشهر الأخيرة من حياة ماري ، ولما توفيت ماري سنة 1558 م خلفتها إليصابات على تخت الملك من دون ممانع ، وبعد ستة أشهر من جلوسها على التخت أبطلت الصلوات الكاثوليكية من كنيستها الخصوصية وأبت في أوّل الأمر أن تلقب

--> ( 56 ) - دائرة معارف البستاني 4 / 336 ، والمنجد في الأدب والعلوم : 33 .